دراسة تصحح الانطباعات المغلوطة عن الزبدة والمارغرين.. أيهما أقل ضررا؟ - الوسط

دراسة تصحح الانطباعات المغلوطة عن الزبدة والمارغرين.. أيهما أقل ضررا؟

محتويات

    يتجدد الحديث القديم والجدل حول مضار الزبدة والمارغرين (السمن الصناعي) وأيهما أقل ضررا من الآخر. وكان مضى وقت توسعت فيه الاتهامات للزبدة بـأنها ضارة للجسم، مع توصيات بالاستعاضة عنها والتحول إلى تناول المارغرين الذي يشبه الزبدة والمصنوع من زيوت نباتية مكررة وممزوجة أحيانا مع الدهون الحيوانية لكن تلك النظريات ما لبثت أن تضاءلت وتراجعت. وكما كان الجدل عقيما في السابق، فقد لوحظ أنه تجدد الآن مع نصائح وتوصيات أدت إلى الكثير من الارتباك في الرأي العام حول ما يجب أكله وما يجب الإقلاع عنه. وهذا ما حدا بموقع “بابا ميل” لمناقشة الفوائد والمخاطر لكلا المُنتجين في سبيل توضيح الأمور لاتخاذ القرار المناسب حيالهما.

    الزبدة

    تقول دراسة حديثة إن الأبحاث الطبية القديمة كانت سجّلت أن الأشخاص الذين يستهلكون الزبدة بكثرة عانوا من السمنة وأمراض القلب بسبب مكونات الدهون المُشبَّعة فيها والتي تصل إلى زهاء 50%، وهذا ما تسبب في إعطاء التوصيات الطبية لتناول المارغرين. غير أن الأبحاث التي أُجريت في السنوات الخمس الماضية لم تجد اختلافا يُذكر بين المشاركين الذين يستهلكون الزبدة مقارنة بالذين يستهلكون المارغرين.

    ولذلك يؤكد العديد من خبراء التغذية والباحثين الطبيين، أن الدهون المشبَّعة ليست مدعاة للقلق، ووجهت إلى أن الزبدة تحتوي على الكوليسترول الذي أكدت الدراسات الحديثة أن كميات معتدلة منه لا تشكل خطرا على القلب. وإضافة إلى ما سبق، فقد ثبت أن الزبدة لها بعض الفوائد الصحية مثل فيتامين ك2 المرتبط بالوقاية من العديد من الأمراض بما فيها السرطان ودهن أوميجا 3 وحمض اللينوليك.

    ماذا عن المارغرين؟

    تقول الدراسة إن المارغرين جرى اختراعه كبديل أرخص من الزبدة غير أنه لم ينل شعبية كبيرة إلاّ بعد أن ادّعى الباحثون أنه غنيٌ بالدهون المتعددة غير المشبَّعة المشتقة من زيت فول الصويا أو بعض الزيوت النباتية الأخرى. وساهم في الترويج للمارغرين أن إحدى الدراسات التي تبحث في الفرق بين الدهون المشبَّعة والدهون المتعددة غير المشبَّعة وجدت أن الثاني يخفض خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 17% لكن مع عدم وجود فرق فعلي في معدلات الوفيات. وتقرر الدراسة أنه ليست جميع أنواع الدهون المتعددة غير المشبعَّة صحية، حيث إن دهون أوميغا 6 قد تؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بالسمنة وأمراض القلب والتهاب الأمعاء إن استُهلكت بكثرة.

    وتؤكد الدراسة أهمية الحفاظ على التوازن بين دهون أوميغا 6 وأوميغا 3 لمنع هذه الأمراض، مع توثيق أن العديد من أنواع المارغرين وخاصة تلك قليلة الدسم، تحتوي على نوع من الدهون المتحولة التي تخفض مستويات الكوليسترول الجيد وتزيد من مستويات السيئ؛ ما يفاقم خطر الإصابة بأمراض القلب بشكل كبير. وتخلص الدراسة إلى ضرورة تجنب الدهون المتحولة نهائيا، فأثناء شراء أي مٌنتج عليكِ التحقق من الملصق الغذائي الذي تفرض وضعه لوائح معظم السلطات التنظيمية وإدارات الغذاء والدواء على العبوة والبحث عن كلمة “مُهدرج”. وتنصح الاستمرار باستهلاك الزبدة بكميات صغيرة واختيارها من منتجات الحيوانات التي تتغذى على العشب وأن تكون غنية بالفيتامينات الصحية.

    المزيد عبر : آخر الأخبار

    دراسة تصحح الانطباعات المغلوطة عن الزبدة والمارغرين.. أيهما أقل ضررا؟


    الزوار شاهدو أيضًا